السيد محمد الغروي

67

مع علماء النجف الأشرف

قال المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية : ( قالوا إن الخمس يقسم على ستة أسهم وهي التي نطقت بها الآية سهم اللّه وسهم الرسول وسهم الإمام لأنه هو المراد من ذي القربى بالإجماع وسهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل من أقارب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وخاصة الذي حرّم اللّه عليهم الصدقة دون غيرهم وما كان للّه فهو لرسوله وما كان للرسول فهو للإمام وإذن يكون للإمام من الخمس ثلاثة أسهم وهي نصف الخمس أما الأسهم الثلاثة الباقية فإنها تقسم على يتامى آل الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يشاركهم فيها غيرهم « 1 » . أما سهم السادة الفقراء فلا يحتاج إلى مراجعة الفقيه بل يوزع على المحتاجين من السادة المنتسبين بالأب إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وأما سهم الإمام فالمشهور المعروف أنه يحتاج إلى مراجعة الفقيه والاستئذان منه في الصرف والإنفاق . قال المرجع الكبير السيد الحكيم رضوان اللّه تعالى عليه : ( النصف الراجع للإمام ( عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ) يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه ) « 2 » . وعليه تتجمع أموال الخمس وخاصة سهم الإمام ( عليه السلام ) لدى الفقيه ونائبه فإن المؤمنين الملتزمين لأحكام اللّه منشدّون إلى مراجعهم ودافعون حقوقهم الشرعية مهما كان عملهم وحجم أموالهم إلى الفقهاء العظام ، فينفق الفقيه هذه الأموال على شؤون الحوزات الدينية العلمية التي تتصدى للردّ على أعداء اللّه ، كما ينفق على الأيتام والفقراء والمؤسسات الخيرية من المستوصفات والمستشفيات والمدارس التي تعلم الأولاد وتخرّج علماء دين والحسينيات والمحاضرات و . . . كل ما فيه رضى اللّه تعالى . يقول الإمام الحكيم رحمه اللّه : ( ومن أهم مصارفه - سهم الإمام ( عليه السلام ) - في هذا الزمان الذي قلّ فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم

--> ( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) 2 / 122 ( 2 ) منهاج الصالحين 1 / 484